**ليالي اسكندريه: سحور بحري بين الأمواج والأنغام**


كتبت -نيرة إبراهيم:


في قلب الإسكندرية، حيث تتلاقى نسائم البحر مع عبق التاريخ، تنبض بحري بحياة لا تهدأ. ومع حلول شهر رمضان، تتحول هذه المنطقة إلى مسرح يعج بالأنشطة والتقاليد الرمضانية العريقة، خاصةً عندما يحين وقت السحور.


**عبق التاريخ ونكهة الحاضر**


تتمايل الأشجار العتيقة على إيقاع النسيم الليلي، وتتلألأ الأضواء الخافتة من المقاهي والمطاعم، مضفيةً جوًا من السحر والغموض. الشوارع تزدحم بالباعة الجائلين الذين يعرضون مأكولات تنبض بالحياة، على شواطئ الإسكندرية، يقدم البائعون المتجولون المأكولات البحرية والمشروبات الساخنة مثل الشاي والقهوة والوجبات الشعبية الخفيفة مثل الذرة المشوية والبطاطا الحلوة، وكذلك الفلافل الكشري والألعاب والهدايا التذكارية للأطفال 


**موسيقى الليل وأصداء الذكريات**


تتخلل الأحاديث الدافئة أصوات العود والناي، فترسم معزوفات تحكي قصصًا من الزمن الجميل. الأجيال تتواصل في هذا الفضاء الرمضاني، حيث يتشارك الجميع في إحياء التراث وصنع ذكريات جديدة.


**السحور: مائدة تجمع الأحبة**


تتراص الطاولات المزينة بأطباق السحور، وكأنها لوحات فنية تنتظر أن تُرسم. الأهالي يتبادلون الأطباق والابتسامات، ويتناولون الطعام تحت سماء مرصعة بالنجوم، مستمتعين بلحظات الألفة والمحبة.


**ختامًا: روح بحري الرمضانية**


تظل بحري، بأزقتها الضيقة ومقاهيها العامرة، ملاذًا للروحانية والتقاليد الإسكندرنية. ومع كل دقة قلب، تتجدد الأماني بأن يحمل اليوم الجديد الخير والبركة لكل من يسكن هذه المدينة العريقة.

تعليقات

المشاركات الشائعة