( الإستحقاقية).. مَن لا يملك لمَن لا يستحق
كتب: عبدالرحمن هشام
دايماً لما بنتكلم مع حد و بيبدأ ياخد علينا واحدة واحدة و يعرف عننا قصة حياتنا و ناخد أرقام بعض و نبدأ نتكلم كل يوم على التليفون بالساعتين و التلاتة و نخرج و ناكل سوا و بنزعل على زعل بعض و بنفرح لبعض و بنكون مع بعض في المُرة قبل الحلوة، بس ساعات بتدخل المشاكل بين الصحاب بسبب صاحب جديد دخل وسطهم و ده أبسط مثال على موضوعنا النهاردة، المشكلة إن الصاحب الأول مبيكونش مصدق إزاي صاحبي اللي قضينا أحلى الأوقات مع بعض هيروح مني بسهولة كدا لأ ده أنا لازم أحاول العلاقات و ده صاحبي لوحدي أنا بس و مينفعش يبقى مع حد تاني و هنا بتبدأ المشكلة و بكرة الخيط تتكر و تتعقد و بتبدأ الخلافات ما بينهم و يبدأ الصاحب بإنه يبلغ الطرفين بكلام متقالش أصلاً و مشاكل كتير و أحياناً بيكون الصح إننا نبعد عن الشخص ده.
- طب هل ده مرض يعني؟
أيوه ده يعتبر مرض اسمه حب التملك أي حاجة أقابلها تبقى بتاعتي و خلاص طالما بقت بتاعتي يبقى مينفعش حد تاني يبقى معاه الحاجة دي و بيبقى من أشد و أخطر أنواع المرض النفسي، المريض بيحس أحياناً إنه مش مريض يعني مبيبقاش واعي بمرضه و مبيكونش عنده قابلية إنه يتخلى عن ممتلكاته سواء بني آدم أو شئ بسهولة، كمان صعب إنك تغير من معتقداته هتقعد تقوله لازم تتخلى و دي مش حاجتك و كدا، هتلاقي رفض بشكل كبير و أنت في مرحلة الإقناع.
- طيب في علاج للمرض ده؟
زي ما اتفقنا من الأول إن صعب إنك تحاول تغير من سلوك الشخص ده لكن ( حب التملك) بيبقى جزء من الشخصية و بيأثر على الأشخاص حواليه و بيكون سبب في مشاكل الناس اللي بيحبهم بزيادة، أول حاجة لازم تبدأ تتكلم مع الشخص ده و تسأله عن أسباب حبه للشخص أو للشئ و تبدأ تحاول تجمَّع و تفهم ليه و إزاي و إمتى ابتدى الموضوع ده و تسأله عن هو ليه مش قادر يبص لحاجة تانية مثلاً و يركز عليها و تفهمه إن هي دي الحياة ساعات محدش بياخد كل حاجة.
معظمنا بيختلف في جزئية إن هل كل اللي بنقابلهم كدا عندهم حب التملك طبعاً هي بتبقى موجودة في كل الأشخاص و لكن بنسب و لازم تسيطر عليها قبل ما تتملكك مشاعر الغيرة المختلطة بالحب الزيادة ، بس كلنا بنتفق في جزئية إننا بنقدر نغير اللي قدامنا و عندنا أمل كبير إنه يتغير و إن كل اللي بنحبهم هم كمان بيحبونا و بيتمنولنا الخير.


تعليقات
إرسال تعليق