الشخصيات التوكسيك وتجسيدها في السينما المصرية
كتبت- خلود أحمد
دايماً أفكارنا بتيجي عن طريق الرؤية، يعني مثلا ً دايماً بنشوف الشخصيات اللي بتتجسد قدامنا في السينما المصرية.. و بنقعد نفكر ايه الشخصيات دي وازاى عايشين ف الحقيقة؟، ومش ممكن انا واحد م الشخصيات دي؟، افكار كتير اوى بتيجي ف بالك تجاه الحاجة اللي بنشوفها وبيكون قدامنا غرض واحد وهو اننا نعرف شخصيتها الحقيقية.. بس النهارده حابين نعرف شخصية واحدة بس وهي شخصية الToxic person " الشخص التوكسيك، أو الشخص المؤذي" .
ف الفترة الأخيرة لقينا إن السينما المصرية بتلجأ لتجسيد أغلب الشخصيات التوكسيك الغريب بقى أن الشخصيات دي حقيقية.. طب يعني ايه اصلا شخص توكسيك؟… الشخص التوكسيك ده ناس كتير بتقول إن الشخص التوكسيك ده مريض نفسي.. بس ايه علاقة المرض النفسي بالأذى؟، دايماً الناس بتجمع بين المرض النفسي والاذى" انت أذيت يبقى انت مريض نفسي"، مع ان الطبيعي إن الأذى ملهوش حاجز معين هو شيء عادي جداً أو نقدر نقول عليه "فطرة" إنسان عاش حياته وأذى ناس كتير مش شرط يكون مريض نفسي اطلاقاً.
الأذى احيانا بيكون بسبب مشكلة حصلت مع الشخص ده ف الماضى خليته يكون شخص مؤذي ف المستقبل، وده أثر عليه ف حياته وحتى ف طبيعته العادية" هو م جواه مش مؤذي بس اتعود ع الأذى"، وده اتجسد ف شخصية مسلسل " سفاح الجيزة" اللي النشر مؤخراً ونال شعبية كبيرة أوي.. واللي م بطولة الفنان " أحمد فهمي"، شخص ف بداية طفولته شاف مامته بتقول باباه بطريقة بشعة جداً، كمل وعاش حياته وهو عنده عقده كدا جواه بتكبر كل مدى لحد ما بدأ قصته.. ضحية ورا التانية كل ضحية طريقة مختلفة ف القتل.. طب والضحايا دى بتعامل معاه ليه، أول حاجة لأنه ميبانش عليه نهائى إنه إنسان مؤذى أو بالادق " قاتل"..
الشخص التوكسيك ده ممكن يعمل حاجات كتير واغلب الحاجات دي بتكون غريبة،" زي التعلق" الشخص يخلي ناس كتير تتعلق بيه وفجأة يبدأ لعبته.. الاختفاء، أو البعد، أو البعد والاختفاء، أو البعد والرجوع… كل دول مراحل مختلفة بيعملها الشخص المؤذي خصوصاً ف العلاقات العاطفية هو بيبعد ويرجع، بيختفى ويرجع، بيفضل موجود ويختفي.. كلها العاب محدش بيجي بخسارتها اوى غير الطرف التاني.
ومش بس قصة سفاح الجيزة هي الوحيدة اللي اتجسدت.. السينما المصرية جسدت شخصيات كتير اوى منها: الشخصية النرجسية، والشخصية الوحيدة، والشخصية المؤذية، والشخصية المؤثرة، والشخصية العصبية، والشخصية الضعيفة… كل الشخصيات دي شوفنا تجسيدها اللي اتعمل بكل حرفية ودقة لدرجة ان في شخصيات ادوارها انحسرت ع تقديم نفس الشخصية ولكن بصيغة مختلفة وشكل جديد وكمان نهاية مختلفة.
مفيش حد فينا مقابلة شخص توكسيك ف حياته خلى مسيرته تتعطل سواء بقى الشخص ده كان صاحب أو حبيب أو حتى حد م الأهل، الفكرة كلها مش ف مدى قربنا م الشخص ده الفكرة كلها ف تأثير الشخص ده علينا وع تفكيرنا وع حياتنا وشغفنا وتعاملاتنا مع ناس تانية..لدرجة ان بسبب شخص مؤذى نفقد ثقتنا ف كل اللي حوالينا.. نفضل نقتنع بشوية حاجات بقى.. فإما اننا تستاهل نتوجع، أو اننا فعلاً منستاهلش أن حد يفضل موجود ف حياتنا.. ايوا تأثير الشخصيات دي علينا بيكون زي السم، بيفضل يتحرك جوا جسمها واحنا وشطارتنا بقى يا نعالج السم قبل ما ينتشر يا إما نفضل متأثرين بمفعول السم مع حسب قوتنا يقدر السم إنه يتحكم فينا ويقضي علينا.. وهو ده تأثيره علينا تأثير الشخصية المؤذية.
" بلاش نمسك ف اكتر شخص بيأذينا لمجرد اننا بنحبه لو جربنا نبعد عنه هيكون أول قرار مهم ف حب نفسنا"


تعليقات
إرسال تعليق