فيلم" أسف على الإزعاج"ودوره النفسي







كتبت- خلود أحمد






الفن عباره عن مغامره والمغامرة دي لازم يكون ليها نهاية مختلفة.. النهاية اللي احنا بنختارها وبنحدد منها شوية حاجات زي: هو كان ينفع نفضل ف الدوامة دي؟ هو احنا ازاي كنا شايفين الدنيا بالشكل ده؟ طب يتري هنرجع تاني لشخصيتنا ولا تعبنا هيأثر علينا؟ كل دي اسئلة بنسألها لنفسنا عشان نقدر نشوف ونعرف ازاي هنرجع حياتنا الطبيعية تاني وازاي هنقدر نتعامل مع ناس كتير بعد مرض نفسي قوي والأهم ازاي نعرف الناس دي مشكلتنا بمنتهى الهدوء والراحة ف التعامل وده كان مختصر فيلم" اسف على الإزعاج" 






فيلم اسف على الإزعاج اللي م بطولة أحمد حلمي، وشارك ف تمثيله بعض الممثلين ومنهم : منة شلبي، دلال عبد العزيز، محمود حميدة، يوسف إدريس، ومحمد شرف، وسامي مغاوري، وبعض من النجوم وضيوف الشرف ..الفيلم ده اللي اعتبرناه ثغرة ناقلة لمرض "الشيزوفرنيا" أي مرض" الفصام" اللي كتير من المرضي بيكون صعب التعامل معاهم لانهم بيكونوا احيانا مش مدركين مين الشخصيات اللي هما بيتعاملوا بيها دي لكن الفيلم كان ليه رأي تاني ومختلف.








بداية طبيعية لحياة شاب حب يتخصص ف مجال بيحبه او نقدر نقول بقىبيحبه بسبب شخص تاني اعتبر الشخص ده قدوة عظيمة ليه ومهنته مهنة مختلفة عشان كدا قرر "حسن" -أحمد حلمي- انهيتخصص ف مجال هندسه الطيران ومش بس كدا ده قعد يفكر ويبحث عشان يوصل لطريقة بغير بيها حاجات معينه او زي ما نقول كدا قدر انه يلاقي فكرة جديدة لمشروع جديد بس مشكلته ان محدش كان مدرك أهمية المشروع ده وكمان انه كان محتاج ميزانية كبيرة عشان يقدر يحقق المشروع الخاص بيه 






حسن رغم ان عنده صحاب كتير. مجال الطيران الا انه بيحب دايماً بيحب انه يكون لوحده لكن من جواه حابب انه يكون وسط ناس بتحبه بجد مش بيمثلوا عليه الحب ولا عايزين منه اي غرض تاني غير انهم عايزين الشخص ده ف حياتهم










بس الغريب إن حسن كان بيحس بعكس كدا تماماً خصوصاً أنه كان دايماً بيحس انه متقيد حاسس باضطهاد ف المعاملة وان كله بيعامله وحش م غير سبب حاسس انه ف مكان مختلف عن مكانه ، وده اللي اغلب مرضى الفصام بيحس بيه انهم بيحسوا انهم مختلفين عن اللي حواليهم احيانا بيحسوا انهم كمان مكروهين مش بس مختلفين بيحسوا انهم ف مكان غريب عنهم وان مكانهم الحقيقي موجود ف وحدتهم هما بس مش ف وجود ناس تاني معاهم . 










حالة حسن بقى كانت غريبة شوية هو كان بيقدر يشوف ناس مش موجوده ف الواقع وكمان يتعامل معاهم ويكون هو بس اللي شايفهم.. بعض الدكاتره شخصت الحالة دي ع انها حالة تشبه حالة "فقدان الذات "، وعشان كدا بيدور ع اشخاص معينة يعيش معاهم حياته الطبيعية بشخصيته الحقيقية مش شخصيته المقيدة اللي مش حابه الحياة وعاشقة للوحدة.









احيانا بردو طهور الحب بيقدر انه يغير حياتنا.. تشوف شخص فتحس انك ف عالم تانبي ودنيا مختلفه وتحس بقد إيه انت محتاج لوجود الشخص ده ف حياتك لدرجة امك تحاول تعمل حاجات كتير مختلفه عن شخصيتك لمجرد انك تكون بس معاه .. وبردو ده اللي عمله حسن انا شاف فريدة قرر انه يبدء ف حياته الخاصه المنطلقة بطريقةغريبة.. اللي بتقدر انها تعشق كل انواع الحاجات والمغامرات اللي كان  صعب انها تعيشها، ف بيقدر الشخص انه يرجع يمارس حياته الطبيعية دلوقتى بعد ما قدر يجمع ناس معينه قادر انه يكمل بيهم










اوحش حاجة ف المرض ده هو فترة المفاجأة.. يتفاجيء ان الناس اللي هو حابب وجودهم بجد مش موجودين حواليه وقتها بيحس  انه مش حابب يكمل.. وقتها بيتصاب بمتلازمة عدم التقبل لدرجة بتخليه يشوف الباقي مجرد اشخاص بتكرهه لكن ف الحقيقة هما بيكونوا عاديين وبيتعاملوا معاه معاملة طبيعية جداً .. وبعد فترة اختفاء كل شخصية بتيجي المرحلة الاصعب "مواجهة الشخصيات دي" بيظهروا الشخصيات دي ف حياته بس ف هيئة مختلفه وطبعاً كل ده بيكون ف دماغه هو فبيقعد يفكر ازاي هما موجودين حوالينا. 










لو جينا نبص لتفاصيل الفيلم هنلاقي حدوتة حلوة وصعبة ف نفس الوقت .. لما قرر حسن انه يعمل حاجة مجنونة هو وفريدة ويسافروا ويبدأوا يعيشوا حياتهم، حسن مأنكرش حبه لفريدة بس كان بيقول بطرق غلط "زي ماهي قالت".








 "انا نفسي تحبيني" تقريباً جملة غريبة ع السياق والموقف اللي بيتوصف بكوبليه من قصيدة الشاعر " عمرو حسن" اللي بتقول" صعب حبيبتك تتعاطف علشان تواسيك" جسدوا اللقطة دي بس بطريقة مختلفة بطريقة" فريدة" .. مش هنكر ان ردها عجب الناس وع المستوى الشخصي عجبني جداً لما قالت" احنا مش بنتمنى الحب بس بنتمنى انه يستمر، والحب ده اللي يخليه ميستمرش غيرة او شك او كدب ده كفيل انه ينهى الحب بين اي اتنين ويهده.







الغريب بقى انه اتهد بطريقة من وجهة نظر حسن مختلفة..حسن لما قرر يعيش حياته لقى فريده ف فرح صاحبه وباين ان هي وصاحبه دول مبسوطين جداً" مع العلم فريدة مش موجودة ف عالمنا اصلا" لكن خياله حب يعمله مشكلة وعقدة ويفاجئه بيها.. تصرفوا كان غريب انه قام بالنسباله ضربها ومش بس كدا مكنش فاهم ليه الحب هينتهى ومحصلش أي حاجة م اللي هي قالت عليهم بالعكس حصل حاجة تاني خالص لدرجة انه قالها" انتي قولتي غيرة او شك او كدب.. مقولتيش خيانة يا فريدة". 


ف المشهد ده بنحس اننا بنسمع "عمرو دياب "وهو بيغني " عارف حبيبي" وقتها قال "عارف حبيبي ايه اللي زود ف الخلاف بقيت بلاقي بينا مليون اختلاف انا كل ما اعمل حاجة بينا تقربك مبقتش الاقي حاجة واحدة تعجبك.. وأما أسالك بتحبني وتقولي آه مبقتش قادر أصدقك وبقيت بخاف."





احساس حسن انه لازم يدخل المستشفى ويبدأ رحلة علاجه عشان يقدر يرجع يقف ع رجله تاني وقتها كان صعب وف نفس الوقت كان قرار كويس ليه هو بالذات .. لحظة الخروج م أي مرض نفسي احياناً بتكون لحظات مشابهة لحالات الإدمان اللي بتحاول انها تخرج م جواها المرض شويه شوية.. ف البداية بيكون شايف الشخصيات دي ف كل مكان بيروح فيه لكن خلاص بيكون اقتنع بطريقة تامة ان الشخصيات دي مش حقيقة. 











وان الشخصيات الحقيقية هو بس عشان متمسك بيها وبعدم وجودها ف حياته الحقيقية .. يمكن هو محتاج يحب نفسه، محتاجيحبب اللي حواليه فيه.. محتاج يحب اللي حواليه ويبدأ رحلة كفاح جديدة فيها اسمه ونفسه ولكن نفسه الحقيقية

تعليقات

المشاركات الشائعة