مصر تحت الإحتلال الروماني .. الإسكندرية تقاوم 


كتب: عبدالرحمن هشام 


بعد سقوط مصر و الإسكندرية في يد الرومان عام 30 ق. م، استمرت الأحوال بالتغير في البلاد و هنا قد بدأت أسوأ حقبة من حقب التاريخ المصري، وضعوا حامية رومانية بلغ عددهم 30,000 جندي لمحاولة السيطرة على البلاد و منع قيام ثورات، خلال العهد الروماني أصبحت مصر مزرعة كبيرة و سلة غذاء بالنسبة لروما و أيضاً هي خزانة روما حيث كانت تدفع ضرائب مرتفعة جداً، لكن لا ننكر فن العمارة الروماني خصوصاً في الإسكندرية حيث تم إنشاء المسرح الروماني الذي يقع في كوم الدكة و ظهور معابد على الطراز الروماني مثل (كتاكومب كوم الشقافة) بمعنى المصطبة و هي مقابر رومانية كانت تقام فيها احتفلات بيوم مولد و وفاة الميت، كما شيد أول حصن حقيقي على يد الإمبراطور يوليوس أغسطس في القرن الأول قبل الميلاد لتحصين مدينة الإسكندرية من الأخطار و التهديدات، تم إنشاء معابد رومانية للعبادة و أغلب آثارها لا تزال متواجدة حتى الآن و خاصةً في الإسكندرية. 


ما هي أنواع الطبقات التي ظهرت خلال العهد الروماني؟ 


1- الطبقة اليونانية الموجودة منذ العصر البطلمي ظلوا هم الطبقة الحاكمة و تم منحهم الإمتيازات. 

2- طبقة المصريين أصبحت أقل طبقة و كان يتم معاملتهم أسوأ معاملة و تم منعهم من استخدام السلاح و الإمساك به فقط عقوبته الموت و نادراً ما وصل مصري لمنصب ما عدا كهنة آمون الذين تقربوا للإمبراطور و أطلقوا عليه اسم( فرعون). 


ما أهم الثورات التي قاومت الإحتلال الروماني؟ 


- أول ثورة كانت في طيبة بعد شهور من حكم الرومان لمصر و استطاع القائد ( جالوس) الإنتصار عليها. 


- ثاني ثورة و أهمهم حدثت غرب الدلتا في عهد الإمبراطور ( ماركوس أوريليوس) بقيادة الكاهن ( إيسيدوروس) و استطاع الكاهن و مَن معه الهجوم على سجن و القضاء على الجنود الرومان ثم زحفت الثورة إلى الإسكندرية للمواصلة، وصل الأمر لحاكم سوريا الروماني بالتحرك نحو مصر لإنقاذ الحامية الرومانية و مرت شهور على المعركة و كادت أن تسقط الإسكندرية لكن القائد ( كاسيوس) استطاع التفرقة بين قوات الثورة و هزيمة كل فرقة وحدها و فشلت الثورة في تحقيق أهدافها. 


دخول المسيحية مصر .. سر الإضطهاد الروماني؟ 


في القرن الأول الميلادي و بعد دخول المسيحية مصر على يد القديس مرقص، لكن ظلت سياسة القمع هي هدف الإمبراطورية و تنوعت سياسة التعذيب من حرق إلى رمي للأسود في حلبات المصارعة و تنتهي للقتل خاصةً في عهد ( دقلديانوس) الذي قام بحرق مكتبة الإسكندرية و سمي عصره بعصر الشهداء. 


فتح مصر .. رسالة سلام .. عهد الأمان 


أمر خليفة المسلمين ( عمر بن الخطاب) الصحابي ( عمرو بن العاص) بأن يفتح مصر سنة 641 ميلادياً و اتخذ خط سير من العريش حتى وصل إلى حصن الكريون و لما اشتدت المعركة بين الجيشين صلى( عمرو بن العاص) بالمسلمين صلاة الخوف و تم فتح حصن الكريون آخر معاقل الرومان ليتمكنوا بعد ذلك من فتح الإسكندرية و استكمال فتح مصر بالكامل، عندما دخل عمرو بن العاص على أهل مصر قام بإعطائهم الأمان و أخذ عليهم و على نفسه عهد سُمي ( عهد الأمان) و بذلك انتهت حقبة رومانية استمرت ل 671 سنة و أصبحت مصر ولاية إسلامية سنة 641 ميلادياً ،  و قد حلت الذكرى ال 1382 لفتح مصر يوم 9 يونيو الماضي.

تعليقات

المشاركات الشائعة