حكايات كانوا بيخوفونا بيها
كتب: عبدالرحمن هشام
النهاردة كلامنا هيبقى مختلف بمعنى إننا هنحكي حكايات و لكن الحكايات دي من اللي كنا بنسمعها من أهالينا و أجدادنا و من أنواع الحكايات دي حكايات جرايم حقيقية و كان الهدف منها تخويفنا علشان ننام ، خلينا النهاردة نتكلم عن السفاحين بس مش في الجيزة لأ في إسكندرية ، هنتكلم عن أول سفاح معانا النهاردة و هو (سعد إسكندر) سفاح كرموز اللي عمل 19 جريمة لوحده.
حكايته بتبدأ لما راح إسكندرية أول مرة في حياته علشان يستلف من واحد قريبه فلوس علشان يشتغل في مخزن من مخازن الغلال و في خلال مدة قصيرة اكتسب لقب جديد و هو ( سفاح كرموز) و كان بيجيب كرسي و يقعد على الرصيف و يستدرج الستات اللي رايحة سوق الأقمشة و يطلع معاهم عند دايرة مينا البصل و هنا بيبدأ ينفذ جريمته و اللي كان بيساعده إنه يقرب من الستات دي هو شكله الوسيم و بصاته اللي بتوقع أي ست في حبه ، بس طبعاً وقوعه مكانش سهل علشان كدا استعانوا بظابط في قسم شرطة نجع حمادي في قنا اسمه النقيب / عبدالحميد محمد محمود ، بس الغريب إنه لما وصل قفص المحكمة كان باين عليه الشياكة و كان حاطط جاكيت على الكلبشات علشان البنات ميفتكروش إنه رد سجون و علشان سمعته و كمان علشان يبعد الصحفيين و المصورين عنه ، النهاية كانت معقدة شوية علشان الأحكام اللي صدرت من المحكمة بدأت بحكمين أشغال مؤبدة بعد كدا أعلنت المحكمة حكمين إعدام ضد المتهم ، السفاح اتعدم الساعة 8 الصبح يوم 25 فبراير سنة 1953 و كان آخر طلب ليه سيجارة و كوباية مياه قبل ما يتعدم كان بيبتسم ابتسامات غير مفهومة.
مين هو سفاح ( نجيب محفوظ )؟
في خمسينيات القرن الماضي، ظهر (سليمان محمود أمين) سفاح بس كان لص و مش أي لص ده كان من أذكى اللصوص و دي بدايته لما بدأ يتصاحب على الكلاب مش بنفس المعنى بس كان بيوجه كشاف قوي الإضاءة على عين الكلاب علشان يعرف يسرق الڤيلات و يهرب لكن اتقبض عليه و اتهموه ب 58 قضية سرقة ، لما كان في السجن وصل ليه إن مراته على علاقة بالمحامي بتاعه فهرب من السجن و قرر إنه يقتلهم و فشلت أول محاولة لكن لما دخل السجن بتهمة محاولة القتل و لما خرج كانت شرارة الإنتقام لسه قايدة و قرر إنه لازم يقتلهم و راح لمراته و قتلها و بعدين طلع على بيت العشيق و قتله، الغريب في الموضوع إنه كان ليه علاقات مع مشاهير أبرزهم ( عبدالحليم حافظ، الشاعر كامل الشناوي)، كان ليه واقعة سرقة من ڤيلا (الست) أم كلثوم و صدر ضده حكم بالحبس لمدة 6 شهور ، هرب من السجن عن طريق مهارته في التنكر و اختفى و فضل البوليس يدور عليه ووصل إنه جوا عربية لكن لما فتشوا العربية ملقوش غير هدوم و اللي وصلهم لمكانه الحقيقي كانت الكلاب لما شمت الهدوم ووصلوا لمغارة في جبل حلوان جنوب القاهرة و هنا هدد ( سليمان) إنه عايز يهرب و مش هيأذي حد لكن البوليس رفض و قاله إنه يستسلم فخرج ( سليمان ) و ابتدى ضرب النار بينهم و في الآخر مات ( سليمان) و في سنة 1960 انتهت أسطورة ( سفاح إسكندرية).
طيب و إيه علاقة نجيب محفوظ ؟
نجيب محفوظ كتب رواية اسمها ( اللص و الكلاب ) و بطل الرواية كان اسمه سعيد مهران و اللي اتعمل فيلم بعدين من بطولة شكري سرحان و كمال الشناوي ، الحكايات دي لسه بنسمعها لغاية دلوقتي و بننام و إحنا خايفين بس الطبيعي إن الخوف الحقيقي لسه مجاش!! "


تعليقات
إرسال تعليق