نص الدنيا المراه


 اليوم مقالنا سيكون عن أعظم المخلوقات الأرضية 

الجنس الذي بدونه تختل جميع موازن الطبيعة 

سوف نتحدث عن المخلوقات التي لم تأخذ حقها في الأفعال قبل الأقوال. 

موعدنا معكم كل يوم اثنين من كل اسبوع لنتحدث عن الجنس الناعم.. المرأة التي تحملت الكثير ومازالت مستمرة في المجاهدة و سنتكلم عن المشاكل المجتمعية المتنوعة التي تواجهها خلال مسار حياتها و التي يمكن أن تواجهك أنت شخصيا. 

و مثلما سنتحدث عن المشاكل سوف نتمتع معا بجميع المجالات المختلفة التي تهم كل امرأة، وسنذهب معا في رحلة على مدار العصور لنرى إنجازات و تحقيقات للمستحيل من قبل شخصيات مؤثرة و تحمل لقب امرأة. حديثنا اليوم عن جزء من الأفكار الاضطهادية للمرأة من قبل المجتمع. 


وأولى هذه الأفكار مدى ظلم العقلية الجاهلية لبعض الأهالي عن عدم تعليم المرأة هو الأصلح لها و اجلا ام عاجلا ستصبح ملكة بيتها أو بمعنى أدق خادمة لرجل لا تعلمه ولا يجب أن تعلم غيره ولا حتى أن تكتشف نفسها و مهارتها الى اين تقف أو حتى ماهي و تترك الموهبة المخلوقة من الله داخلها تدفن كلما مرت الأيام عليها. 

 

و ثانيها سيطرة فكرة ليتها كانت ولد على الأب بالأخص حيث أنه يرى أن انجابه لبنت يجلب له العار و خيبة الامل بينما يبني له قصرا في الجنة إذا زوجها زواج صالح خالى من البيع و الشراء. 


واما ثالثها فهو الكارثة الشائعة و المسيطرة خصيصا بالأرياف الزواج المبكر الذي يجعل الفتاة خادمة في سن يجب أن تكون في كل مكان الا هذا، و الآن وعلى مدار العصور حتى وصلنا للقرن الحادي و العشرون و مازلنا نواجه هذا الجهل. 

 

يمكن للمرأة فعل المستحيل اذا اتيحت لها الفرصة و يكتب اسمها في التاريخ و سأعطيكم الان مثال من امثلة المرأة العظيمة التي لم تخضع لظلم الجهل و باتت تحارب حتى حققت الهدف المراد و تحدت جميع عقبات الحياة لها 

وهي:

أم الشعر الفلسطيني "فدوى طوقان"

لنذهب معا في رحلة لسرد سيرتها الذاتية العظيمة و مدى أحقيتها في ذكر اسمها لجميع الأجيال القادمة

 شاعرة فلسطينية، كان المناخ العائلي من حولها يسيطر عليه الرجل، وكانت المرأة فيه سجينة الجدران، حسب ما ذكرت هي نفسها في كثير من كتاباتها، وقد عانت من طفولة مليئة بالاضطهاد والرفض، فلم تنل قسطا كبيرا من حبّ والديها.


خرجت فدوى من ظلمات الرحم إلى عالم غير مستعد لقبولها، فوالدتها حاولت إجهاضها جنينا، وبعد ولادتها، سلّمت الأم مسؤولية العناية بها إلى الخادمة التي كانت تعمل في المنزل، ومنعتها من اللعب بالدمى في سن الثامنة، أما والدها فكان يأمل أن تكون ذكرا، ولما لم يتحقق حلمه، لم يبد لها أي لون من الاهتمام ، تلك التناقضات في علاقتها مع والديها، وذاك الفراغ العاطفي كان مقرونا باعتلال صحتها، فكانت منهكة بحمى الملاريا التي رافقت طفولتها، أما مراهقتها فلم تكن أحسن حالا، فظلت هدفا لسيف الجلاد من قبل "حماة التقاليد". 


لم تتجاوز مدة دراستها 5 سنوات، إذ حرمت من مواصلة تعليمها، وفرضت عليها الإقامة الجبرية في المنزل ، وقد عملت فدوى جاهدة على التغلب على منعها من الدراسة النظامية، فقامت بتثقيف نفسها وصقل عقلها بالقراءة الدؤوبة وسعة الاطلاع، فكان عالمها الوحيد في ذلك الواقع المتسم بالانغلاق العاطفي هو عالم الكتب، وكانت فدوى مرهفة الإحساس تكتفي بالشعر لتعبر عن مشاعرها الحقيقية، في وقت حبست فيه شخصيتها الاجتماعية في إطار التقاليد.


كانت حياتها عبارة عن قصة كفاح استطاعت فيها التغلب على جميع الصعوبات التي واجهتها، وأصبحت فدوى رمزا من رموز القضية الفلسطينية في جانبيها الثقافي والنسوي، ومثّل شعرها مرآة لمجموع الشعب الفلسطيني الذي عانى الاحتلال واللجوء والأسر والقتل، فأطلق عليها "أمّ الشعر الفلسطيني" و"شاعرة فلسطين"، وشغلت عدة مناصب جامعية، كان آخرها منصب أمينة السر في مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية بنابلس، وقد شاركت في مؤتمرات وندوات واجتماعات فكرية وأدبية على الصعيد العربي والعالمي.


والآن و بعدما أيقنت قصة فدوى ما رأيك في نظرة المجتمع للمرأة في وقتنا الحالي؟

تعليقات

المشاركات الشائعة