اول مراحل بناء مدينة الإسكندرية
تاريخ عروس المتوسط.. مرحلة بناء الإسكندرية الأولى
بعد وفاة (الإسكندر الأكبر) المفاجئة للجميع ، تلت بعد ذلك حروب و نزاعات في صفوف قادته و تصارعوا لعدة سنوات شارفت على أربعين سنة و بذلك انهارت الإمبراطورية التي لطالما حلم الإسكندر في تكوينها و سعى لتكون رمزاً له أبد الدهر، أُطلق على تلك الحروب ( حروب ملوك طوائف الإسكندر) و تم تقسيم الإمبراطورية إلى ثلاثة أماكن و هم :( المملكة المقدونية، المملكة السلوقية، المملكة البطلمية).
كانت مصر من نصيب (بطلميوس الأول) وقد كان من القوام الرئيسي لحرس الإسكندر و سُمي بالمنقذ ( سوتير) و كان شديد الذكاء ففي الوقت الذي تصارع فيه خلفاء الإسكندر على الممتلكات، فضَّل هو البقاء و الحفاظ على نصيبه ( مصر) فأنشأ أسطول قوي، و عندما قام بضم قبرص أصبحت مصر صاحبة الريادة على البحر المتوسط، و قام بصك أول عملة معدنية باسمه و صورته في مصر ، ووضع حجر الأساس لمكتبة الإسكندرية، و أنشأ دار البحث العلمي الذي خرج منه أعظم العلماء منهم إقليدس و أرشميدس.
كانت مدينة الاسكندرية من اقدم المدن التراثية الساحلية، وقد قُصت حولها القصص من المؤرخين وزوارها (العرب والإغريق والرومان)، في البداية بُنيت الاسكندريه على يد المعماري"دينوقراطيس" ولم يفكر في بناءها بناءًا عادياً بل كان بناءها مثل لعبة"الشطرنج" او ما يلقب بالمعمار "الهيبودامي"
كان بناؤها عبارة عن شارعين رئيسيين لُقبا شارع السوما( النبي دانيال حالياً) والاخر شارع كانوبك( شارع فؤاد حالياً)، كان عرض كلاهما 14 متراً وكانا يتقاطعان بزاويه قائمة، وكان يتفرع منهم شوارع جانبية بعرض سبعة أمتار.
كانت الإسكندرية تحتوي علي كثيرٍ من الآثار، فكان اهالي الاسكندريه يسكنون في قرية لُقبت ب ( كوم الدكة)، وهذه قرية إغريقية ، فكان الإغريقيون مفتونين بالتراث الفرعوني، فقد عثروا على ثلاثة تماثيل للملك بطلميوس بالوضع الفرعوني ومسلات كثيرة والكثير من الأعمال الفرعونية التي أخذتها البطالمة بعد نهاية حكمها.
وفي سنة 1955 وقع زلزال بالاسكندريه وكان بقوة 6.3 ريختر، بعد حدوث الزلزال مالت الاسكندريه بمعابدها وقصورها الملكية المزخرفة لتغرق تحت المياه للميناء الشرقيه، ف اختفت اغلب آثار الإسكندرية ومنهم منارة الإسكندرية .




تعليقات
إرسال تعليق