خواطر مجمعة بقلم الكاتبة مشيئة محمد


 كان فيه شخص كنت بعافر كتير اوي علشانه، علشان مخسروش، كنت بطلعله بدل العذر الف عذر، كنت بعاتبه كتير اوي عشان معزّته عندي متقلش وبدأت اخاف اكون تقيله وبسبب الخوف دا بقيت احس اني تقيله فعلا وبطلت اعاتب وكنت بزعل مع نفسي، كنت دايما اقول اني اخسر الكل ومخسرهوش، كانت معظم افعاله بتضايقني ومجرد مبيكلمني كنت بنسي اني متضايقه منه مش عشان عايزه انسي لا انا كنت بنسي بجد، لحد ما جه اليوم اللي كنت مقرره همسح كل حاجة لأني حسيت بإستهانة بزعلي، فضلت اقول لنفسي انا ليه بعمل كدا مع حد مش بيديني ربع اللي بعمله؟ ملقتش اجابه. ومش لاقيه عذر، بس الاكيد اني مش ندمانة علي كل دا ولو جت فرصة تانيه اكيد هحاول تاني لكن لو الفرصة دي هتيجي عليا فا مستحيل امسك فيها. بس هيفضل سؤالي الأبدي ليه ممكن اي حد يجي علي حد باقي عليه وليه الحياة مش بالسهولة اللي تخلينا نسامح وننسي ونبدأ من جديد ؟

ن أنسى تلك الليالي التي نمت فيها بعد الفجر مرهقًا من شدة البكاء؛ لن أنساها لأنها السبب الأكبر في جفاف دموعي هذه الأيام..

لست سعيدًا طوال الأوقات، ولا حتى ترك الحزن أيامي، لكنه الاستهلاك؛ حيث أصبحت كل الأمور عادية في نظري، لست حزينًا، لست سعيدًا..

أنا منطفئ وقسوة اللفظ في بُرُوده..

ن أجلس أمامه وأهزم الخجل قليلًا وأخبره بما في قلبي وأقول:
عارف؟
أنا بحبك جدًّا، مابحبش حد قدّك، وجودك مُريح
عُمري ما دخلت رهان مع الدنيا وكسبته إلا رهاني عليك
كنت جميل، كنت غيرهم، نصَفتني ونصَفت قلبي إنه حبَّك،
أنا حرفيًّا مش فاكرة حياتي كانت قبلك عاملة ازاي وماشية بأي شكل
أنتَ جيت حلّيت لي الدُّنيا وحلّيت لي المسألة الصعبة اللي كانت بيني وبين الأيام..
مُتأكدة إني هكون فرحانة أوي وقلبي بيرقص يوم ما الزمن يسمح لنا باللقاء اللي بننتظره من مُدة
وقتها بس هتكون كُل الأماني في أحضاني.

بيك عرفت أم كلثوم كانت تقصُد إيه لما قالت:
كُل نظرة إليك بحبك
بحبك من جديد.. ♥

من أصعب اللحظات إللي بتعشها اي بنت ، هي الفترة اللي بتيجي بعد تكرار "الخذلان" من كذا حد في حياتها ، حرفيًا بتفقد "الثقة" حتي في نفسها حالة من "الأستسلام" التام وفقدان "الرغبة" في كل شيء بؤس وكآبة وتقلبُات مزاجية مستمره، بتهرب من التفكير بالنوم والنوم نفسه مش رحيم بها من كتر "الكوابيس" المُزعجة
حرفيًا اللي حصل معاها أضعاف ما "طاقتها" ممكن تتحمله اللي عاشته مكنش وجع تقليدي اللي حصل خلاها مع كل " تنهيده " تفقد جزء من روحها عشان الضربة لما بتيجي من حد قريب، قدمت له كل الحلو اللي جواها بيكون خذلان آذاه صعب بياكل الروح والجسد
وبيخلق جواها حاله من فقدان الثقه لأي حد يحاول يقرب منها

من فضلك ماتحكمش عليا بناءً على النسخة القديمة اللي انت عارفها عني 
انا كل يوم بتغير
بتطور
بكبر 
بنضج
الشخص اللي حبيته في الماضي مابقاش انا 
والشخص اللي كرهته في الماضي برضه مش انا
انزع عن قلبك كل شعور تكنه لشخص كان في مرحلة ما من حياتك لأن الشخص اللي عرفته زمان لو قابلته دلوقتي هتلاقيه شخص مختلف تماما لا بيحب نفس الحاجات ولا بيكره نفس الحاجات ولا بينبسط بنفس الحاجات 
نسخة الماضي ثابتة في ماضيك لكنها مش أنا.♥

البنت لما بتاخد قرار الانفصال مش لازم دايمًا تتفهم انها باعت مافيش بنت حابه تخسر الإنسان آللي حبته ، هي وصلت للقرار ده لما لاقيته عنده رغبة في البُعد عنها بتكرار أفعال اتسببت لها في آذي نفسي ، آذي "الروح" بيخلي اي حد يهون علينا مهما كنا
بنحبه صعب آلبنت تتقبل الاستمرار او الرجوع لحد وجعها ، علشان مفيش روح بترجع بعد طلوعها ؛ حتي لو سامحتك تحت اي ضغوط ، حرفيًا هتكون معاك جسد بلا حياه كائن بلا روح ؛ مش هتاخد منها ابسط احتياجاتك زي "الكلمة الحلوه"
لأن الجمآل فالتعامل صعب يطلع من داخل إنسان موجوع فقد الثقة و الأمان مع حد فشل في إحتواءه وما مفيش
حاجة بتقفل اي بنت غير الإهمال و اهمالك في إحتواء الإنسان اللي معاك بيقضي على آخر امل بعلاقتك معاه مهما كان بيحبك ، علشان كده آلبنت لما بتقرر تمشي من حياتك لازم تفهم أنها عدت مرحلة الإعتذار ب "حقك عليا .. متزعليش" !

دايما بيبقى جوايا صراع مابين أعاتب ولا أمشي بمبدأ "فَأسرّها يوسُف في نفسه ولم يُبدِها لهم" !
لقيت إن مش كل المواقف ينفع فيها العتاب، ومش كل المواقف ينفع نسكت .. 
فيه جملة جميلة جدا بتقول "أخبِرهم كيف يُعاملوك" 
انت عملت تصرف زعلّني، بس مكنتش تعرف إن أنا هزعل بسببه، ساعتها أعاتبك وأقولك إني مبحبش التصرف ده، مرة واتنين وتلاتة كمان لأنك عزيز على قلبي وزعلي منك غالي .. 
اتكرر لرابع مرة؟ هيبقى العتاب ماسخ، مالوش طعم ومالوش لازمة، وتضييع للوقت والطاقة ..
العِتاب محبّة لكن كُتره - على نفس الشيء - مذلّة.



تعليقات

المشاركات الشائعة