كابوس الإنتحار
كابوس الانتحار الفترة الأخيرة ،وطرق مواجهته
كتب : عبدالرحمن هشام
انتشر كالنار في الهشيم وتسلل إلى كل المنازل ولا أحد يشعر به إنه (الإنتحار ) لم يترك كبيرا ولا صغيرا ولم يرحم أحد كثير من حالات الانتحار كانت بسبب الإكتئاب .. نعم الإكتئاب فهو أخطر من المرض الجسدي يفتك بالإنسان في حياته بالإحباط والانطواء والبعد عن الناس والبكاء لفترات طويلة ، قال الله عز وجل في كتابه ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) ، وهنا يقول الله لنا في بيان شديد الوضوح أنه من يقتل نفس ( أي نفس حتى لو كانت نفسك ) فكأنك قمت بقتل سكان كوكب الأرض كلهم على الإنسان أن يكون حذرا من الاكتئاب بمصاحبته لك أسوأ لك من صديق السوء الذي دوما نحاول الحذر منه ، بعض أسباب الإنتحار قد تكون بسبب التنمر على الفرد سواء بسبب( شكله ، ملابسة ، حالته المادية ،إلخ... ) ولهذا فإن ذلك يؤدي بالإنسان لكره نفسه وعدم تقبل شكله فيقدم على الإنتحار من غير مقدمات ، ولكن علينا أن ننظر للأمر من عدة محاور من المخطئ في عملية الإنتحار هل هم الأهل الذين لم يقوموا برعاية أبنائهم ؟ أم المنتحرين ذات أنفسهم ؟ ، في الواقع إن أغلب المنتحرين كانوا يعانون الإحباط و إحساسهم الدائم بوجود مؤامرة مدبرة لهم من قبل الآخرين وأن العالم كله يتآمر ضدهم لمجرد أن أي أحد يقول لهم أشياء يتضايقون منها وسرعان ما تحدث لهم أعراض إكتئاب وتؤدي في الأغلب بهم إما إلى المصحات النفسية والعصبية أو إلى الإنتحار .
في مصر والعالم .. تعددت حوادث الإنتحار آخرها كان الإنتحار بتناول حبة الغلة السامة وأغلب حالات الإنتحار التي يشهدها المجتمع كانت بسبب الإبتزاز العاطفي أو التنمر ، يسارع أغلب الأهل في إلقاء اللوم على أبنائهم وينسون أنفسهم .. ينسون أنهم الداعم الأول للأبناء وأول شخص يكون سندا لأولاده في مثل هذه الظروف ويعرف ماذا يحدث لهم ويستمع لهم إلا أن بعض الآباء يرفضون سماع ما حدث لابنه في يومه ، لهذا فإنه قد يسبب ذلك اهتزاز ثقة الابن بنفسه قبل أهله ويصبح صغيرا في نظر نفسه ويؤدي هذا به إما إلى الإنتحار أو إصابته بالدونية ، ليس الآباء وحدهم هناك عدة عوامل مثل بعض المعلمين الذين يجعلون الإحباط هو عنوان توبيخ الطالب ربما على شئ لم يرتكبه ولهذا فإن جملة ( لم ينم الليل بسبب كلمة قالها أحدهم وهو يمزح ) تجعلنا نعيد النظر في كل تصرفاتنا وأفعالنا سواء كانت عن قصد أو عن غير عمد ، لذلك علينا حين نأوي للفراش أن نحاسب أنفسنا في يومنا ننظر لما فعلناه لنحاول على الأقل إصلاحه ، ولقد قدمنا الآن العوامل التي تؤدي للإنتحار .
وهيا بنا نستعرض كيفية إيقاف هذه المشكلة ولن تتوقف حتى نقوم بحلها من جذورها وتبدأ برعاية الأهل من البيت الذي هو الأساس الأول في تنشئة الجيل يجب أن يكونوا هم الدعم والسند في مواجهة مآسي الحياة ويجب عليهم الإستماع لأبنائهم في مشاكلهم ومشاركتهم في أحزانهم قبل أفراحهم ، ثانيا الإعلام ( مرئي ، مسموع ، مقروء )عليه دور ألا وهو توعية الناس و حثهم على البعد عن الإنتحار ، للمساجد والكنائس دور في توعية الناس بسبب ابتعادهم عن الدين وانشغالهم بالدنيا ومشاكلها ومشاغلها ، إن لم نستطع إيقاف هذه الأزمة فعلى الأقل نحاول محاربتها حتى النهاية فهي مثل المرض الذي يتفشى في جسد الأمة فلا تقوم لها قائمة مرة أخرى ، علينا أيضا أن نحسب كل كلمة قبل أن نقولها فلربما تجرح أحد ونحن لا نشعر ، وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) فعلينا دوما أن نحذر من زلات اللسان فهي تهوي بالإنسان وتقلل من احترامه عند الآخرين ، السينما عليها واجب أيضا وهو عدم عرض أفلام تحض على الإكتئاب والإحباط وإنما عليهم نشر أفلام ومسلسلات توجه الجيل الجديد بشكل صحيح نحو مستقبل أفضل ،
السوشيال ميديا لها دور كبير ومؤثر في هذا الأمر سواء بالإيجاب أو بالسلب وتساعد الأشخاص المكتئبين على تخطي أزماتهم أو تجعلهم ينتحرون فيجب على كل فرد يستخدم السوشيال ميديا أن يكون هادئا في نقل أفكاره للآخرين لأنها ربما تكون مؤذية بالنسبة لهم فلا يجوز أنك لمجرد إبداء رأيك فتبدأ في سب أو شتم من حولك لأنهم ليس لهم ذنب فى مشكلتك وأنت تجعلهم يعيدون النظر في أنفسهم (هل أنا شخص مثالي ؟ أم كما يقول فلان عني ؟ ) فتبدأ الأفكار في أكل أدمغتهم والفتك بها ثم يتجهون للإنتحار بعدها .
نصائح لمواجهة أفكار الانتحار :
--------------------------------------
١- عندما تشعر بأنك متضايق وتود لو تقتل نفسك انزل إلى الشارع و اذهب إلى أي مكان قلبك يرتاح فيه واجلس هناك وستجد أن حالتك النفسية أصبحت أفضل .
٢- قابل أصدقائك ولا تجلس بمفردك دائما فالشيطان يحب من يختلي بنفسه فيجدها فرصة لإضعاف.
٣- استمع إلى إذاعة القرآن الكريم فهو من أهم العلاجات الروحانية للإكتئاب ويساعد على الشعور بالسعادة .
٤- لا تحرم نفسك من شراء أشياء تمنيتها وتمنيت وجودها معك .
٥- شارك في التطوع
٦- الثقة بالله والعلم أن الانتحار كفر وإن كانت معيشتك هي عذاب لك رغم ان هذا السوء لا يدوم فا في انتحارك خطوة إلى عذاب
أبدي لا يدوم



تعليقات
إرسال تعليق